الشيخ الجواهري

142

جواهر الكلام

المتصل ، بل ربما ظهر منهم هناك أن المتصل ليس من موضع محل البحث في الغسالة يدفعها إمكان القول بالعفو عن المتخلف قبل العصر ، لاطلاق ما دل على الاكتفاء بالغسل في طهارة المغسول المستلزم طهارته كالمتخلف بعد العصر الممكن خروجه ولو بعصر أقوى في الثوب وعلى آلة العصر . وأما الرضوي فليس بحجة عندنا ، مع احتماله الحمل على صورة التوقف كخبر الدعائم ، بل لعله الظاهر منه بقرينة ذكر الدلك ، بل يمكن إرادة قدماء الأصحاب ذلك ، لا أنه شرط تعبدي وإن حصلت الإزالة بدونه . ولعله لذا حكي عن المبسوط والنهاية والجمل وظاهر الانتصار والناصريات إطلاق الغسل من غير تعرض للعصر ، وإن جعل مقابلا للصب في الأول كالخلاف ، وهو الذي يقوى في نفس الحقير وفاقا لصريح جماعة من متأخري المتأخرين ، بل في اللوامع نسبته إلى الكركي وجل الطبقة الثالثة ، لاطلاق أدلة الغسل المؤيد بسهولة الملة وسماحتها ، وبما تسمعه مما ورد ( 1 ) في تطهير البساط والفراش ذي الحشو . وبذلك ينقطع استصحاب النجاسة وإن أيد بتلك الاعتبارات السابقة فلا يجب حينئذ بعد الإزالة وتحقق مسمى الغسل شئ من العصر تغميزا أوليا أو كبسا حتى لو قلنا بنجاسة الغسالة ، والله أعلم ولعل الأقوى وجوب تعدده بناء عليه في متعدد الغسل وفاقا للسرائر والمعتبر والروضة وغيرها ، فيعصر بعد كل غسلة ، لتوقف يقين الطهارة عليه ، وخبر الدعائم ( 2 ) بل ينبغي القطع به على القول بدخوله في مسمى الغسل وأنه الفارق بينه وبين الصب . لكن قضية إطلاق الأكثر وصريح ما عن المدنيات الاكتفاء بالمرة ، كصريح

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب النجاسات ( 2 ) المستدرك الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2